
تصاعدت حدة القلق في الممرات الملاحية بمنطقة الخليج العربي عقب الإعلان عن تعرض سفينة شحن تابعة لشركة “ستينا” (Stena) السويدية لإصابة مباشرة ناتجة عن حطام طائرة مسيّرة خلال ليلة الإثنين، مما يفتح فصلاً جديداً من فصول التوتر الملاحي في المنطقة.
وفقاً لما أعلنته شركة الشحن السويدية، فإن السفينة المستهدفة تحمل اسم “Stena Imperative”، وهي ناقلة ترفع العلم الأمريكي. وأوضحت التقارير أن الإصابة لم تكن هجوماً مباشراً بالمعنى التقليدي، بل نتجت عن سقوط “بقايا أو حطام” طائرة مسيّرة على جسم السفينة أثناء تواجدها في مياه الخليج.
في تصريح لشبكة التلفزيون السويدي (SVT)، أكد إريك هانيل، الرئيس التنفيذي لشركة “ستينا بولك” (Stena Bulk)، أن الوضع تحت السيطرة، قائلاً:
”الطاقم بخير ولم يصب بأذى، والسفينة لم تتعرض لأضرار جسيمة حسب ما نعلمه حتى الآن”.
لم تتأخر الشركة في بدء إجراءات تقييم الموقف، حيث كشف هانيل أن هناك عملية استقصاء جارية لتحديد مصدر المسيّرة وكيفية حدوث الإصابة.
وأضاف الشركة التي تعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية في المنطقة،و رفضت الإدارة الإفصاح عن تفاصيل التحركات التشغيلية الحالية لحماية أمن السفينة وطاقمها،أشار التقرير إلى أن للشركة السويدية عدة سفن تتواجد حالياً في منطقة الخليج، مما يرفع درجة التأهب لدى أطقمها.
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وأمنية حادة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تحولت ناقلات النفط وسفن الشحن مراراً إلى أهداف في صراع النفوذ وتأمين الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.
ورغم أن الأضرار وُصفت بالمحدودة، إلا أن رفع السفينة للعلم الأمريكي يضفي صبغة سياسية حساسة على الواقعة، ويضع أمن الملاحة الدولية مرة أخرى تحت مجهر الرقابة الدولية.
تنتظر شركة “ستينا” والسلطات السويدية والأمريكية نتائج التحقيقات الفنية لتحديد ما إذا كان الحطام ناتجاً عن اعتراض عسكري لمسيّرة في المنطقة أم أنه استهداف مباشر تعثر في الوصول لهدفه بالكامل. وحتى ذلك الحين، تبقى “Stena Imperative” شاهدة على هشاشة الوضع الأمني في أحد أهم شرايين التجارة العالمية.



