سفارة المملكة المغربية بالسويد تحتفي بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد: تجديد للولاء وتأكيد على عمق الشراكة التاريخية

سفارة المملكة المغربية بالسويد تحتفي بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد: تجديد للولاء وتأكيد على عمق الشراكة التاريخية
ستوكهولم – سمير الرابحي
احتفلت سفارة المملكة المغربية لدى مملكة السويد، في العاصمة ستوكهولم، بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين. وجاء هذا الاحتفال في إطار حفل استقبال رفيع المستوى حضره نخبة من الشخصيات السويدية البارزة المنتمية للأوساط السياسية، والدبلوماسية، والاقتصادية، والأكاديمية، والثقافية، إلى جانب ممثلي البعثات الأجنبية وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالسويد.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة الوطنية، شدد سفير المملكة المغربية لدى السويد، السيد كريم مدرك، على المعاني السامية التي يحملها عيد العرش، موضحا أنه يمثل أكثر من مجرد احتفال وطني سنوي، إذ يجسد الرابطة التاريخية المتينة والعميقة التي تجمع بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي، والقائمة على قيم الوفاء، والثقة المتبادلة، والتلاحم المستمر.
وأبرز السفير أن هذه المناسبة تشكل محطة لاستحضار الإنجازات الوطنية الشاملة ومواصلة مسيرة الإصلاح والتحديث التي تقودها الرؤية الملكية السديدة.
واستعرض السفير مدرك أبرز معالم الدينامية التنموية التي انخرطت فيها المملكة خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كقطب صناعي واقتصادي إقليمي رائد. ومن بين أبرز المنجزات المشار إليها:
●صناعة السيارات والطيران: احتلال المغرب المرتبة الأولى في إنتاج السيارات على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
●الأمن الغذائي والفلاحة: تصدر المملكة قائمة أكبر مصدري الأسمدة الفوسفاطية في العالم.
●الطاقات المتجددة والتكنولوجيا: احتضان المغرب لأكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة على الصعيد العالمي، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الحديثة والتحول الرقمي.
وأشار السفير إلى أن هذه النهضة الاقتصادية توازيها استثمارات استراتيجية موجهة لبناء الإنسان والارتقاء بالمجتمع، لاسيما في مجالات الأمن المائي، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير منظومتي الصحة والتعليم، وتنمية الرأسمال البشري، مؤكداً أن التنمية الاقتصادية تستمد قيمتها الحقيقية من انعكاسها المباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين.
كما تطرق إلى الاستعدادات الحثيثة لاستضافة كأس العالم 2030 بالتنظيم المشترك مع إسبانيا والبرتغال، معرباً عن تطلعه لمشاركة المنتخب السويدي في هذه التظاهرة الكروية العالمية.
العلاقات المغربية–السويدية: تاريخ عريق ودعم للمسار الأممي
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين الرباط وستوكهولم، عبر السفير المغربي عن اعتزازه بمتانة أواصر الصداقة والتعاون التي تجمع بين المملكتين، مذكرًا بأن جذور هذه العلاقات تمتد إلى عام 1763 تاريخ توقيع أول معاهدة بحرية بين البلدين. وأبرز أن المبادلات التجارية والاستثمارات تشهد نمواً مستمراً، لاسيما مع اتساع رؤية المقاولات السويدية للمغرب كبوابة استراتيجية ونحو إفريقيا والفضاء الأطلسي، مشيراً إلى الاستعداد لتخليد الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين في عام 2027.
من جانبها، أكدت المديرة العامة للشؤون القانونية بوزارة الخارجية السويدية، السيدة *تيريز هايدين، على عمق العلاقات التاريخية والتعاون المستمر بين البلدين. وجددت المسؤولة السويدية موقف بلادها الداعم للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء المغربية، معربة عن دعم السويد لـ مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية باعتبارها أساساً جادا وموثوقا لهذا المسار.
بدوره، أشاد رئيس مجلس مدينة ستوكهولم، السيد أولّه بوريل، بالخصوصية المؤسساتية التي تجمع المملكتين؛ حيث تشكل المؤسسة الملكية العريقة في كلا البلدين ركيزة أساسية للاستقرار، والاستمرارية، والجمع المتوازن بين الإرث الحضاري وحيوية الممارسة الديمقراطية.
الجالية المغربية: جسر للتواصل الحضاري والاندماج
أفرد الحفل مساحة خاصة للإشادة بالدور الفعال للجالية المغربية المقيمة بالسويد؛ حيث أثنى السفير كريم مدرك والمسؤولون السويديون على المساهمة الإيجابية لأفراد الجالية في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في السويد.
وأكد الحاضرون أن أبناء الجالية يمثلون جسرا حقيقيا للتقارب والتبادل الثقافي بين الشعبين، مشيدين بوعيهم الفاعل واندماجهم الإيجابي في المجتمع السويدي، مع حفظهم الوثيق لهويتهم الوطنية وارتباطهم الدائم بوطنهم الأم، تنفيذاً للعناية السامية التي يوليها جلالة الملك للمغاربة المقيمين بالخارج.
واختُتم حفل الاستقبال في أجواء بروتوكولية وأخوية دافئة، حيث أُقيم بوفيه يبرز أطباق التراث المغربي الأصيل، عكس قيم الضيافة والتنوع الثقافي الذي تتميز به المملكة.








